فهرس الكتاب

الصفحة 23965 من 29568

وكيف يهين ابني عجيبة مسلم ... وعلمهما بالله أجلى من الشمس

كأنك لم تعرف حقيقة سرهم ... ولم تعترف منها بنوع ولا جنس

هم القوم كفوا نفسهم ولسانهم ... ومن يستطع كف اللسان أو النفس

تقدمت السن بالحوات وأخذ المرض يقترب منه أولا في بصره فالتجأ إلى الأولياء بعد أن عز الدواء وقصد ضريح سيدي أبي غالب متوسلا به في شفاء بصره، وحين بلغ الستين وشعر بضعفه، ودنو أجله أخذ يطرق باب التوبة راجيا من الله أن يتجاوز عن سيئاته ويسلك به سبيل السلامة.

ولما حل الوباء بمدينة فاس تيقن الحوات أن الرحيل قد آن أوانه فبادر إلى شراء مقدار قبره وهيأه استعدادا للانتقال، ويحدثنا ذلك فيقول:"لما فشا أمر هذا الطاعون بحضرة فاس الإدريسية اشتريت قدر قبر بداخل قبة الشيخ الولي أبي عبد الله التاودي بخارج باب عجيسة فحفرته وحصنته بصندوق من خشب ولحدته وعلمته بمرمرة صغرى وأعددته لدفني إذا قضى الله بوفاتي، وهو الخامس من الصف الذي يمنه المحراب ..".

وكنت أنشدت أبياتا جعلتها داخل قبري هذا لما حفرته وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت