قال بدر العمراني الطنجي:"ومما يؤكد الوهم والخلط في هذا الكتاب تصريحه بأن الشرح تم بأمر من السلطان، في حين أن الذي شرح بأمر مولوي هو مشارق الأنوار كما تقدم .."
بعد هذا السيل من المؤلفات والمراجعات والتدقيقات لم يبق هناك شك بأن صاحبنا العراقي من الأرقام الكبرى في تاريخ فاس العلمي، وتاريخ المغرب بشكل عام، ولا شك أنه ساهم بحظ وافر في تنشيط الحركة العلمية بالقرويين وملحقاتها عبر المجال الفاسي المبارك، وهو بذلك كان من منوري حياة الناس، ومن الذين يبثون روح العلم والاجتهاد والمثابرة وشغل الوقت بالتعاطي للعلم، ولطالما صرحت بأنه"أينما كان العلم فتم شرع الله ..". لنرى الآن بعض آراء معاصريه فيه: فقد وصفه ابن الطيب القادري بالحافظ المحدث، وخاطبه السلطان محمد بن عبد الله العلوي في ظهير [4] له بـ: الفقيه المحدث النبيل، وحلاه الحافظ مرتضى الزبيدي شارح القاموس بـ: حافظ العصر، ثم قال عنه: اعتني بالعلم الحديث حفظا وضبطا، رواية ودراية حتى مهر فيه، ودرس للطالبين وأفاد، وانتفع به كثيرون، وأقرأ الكتب الغريبة مع تحقيق وإتقان ومراعاة للفن، فلم يكن في وقته من يدانيه في هذا الفن حتى أشير عليه بالحفظ [5] .
قال الشيخ الطالب بن الحاج في كتابه الإشراف: العلامة خاتمة حفاظ الحديث بالديار المغربية، أبو العلاء إدريس .. فاق أهل عصره في الصناعة الحديثية، حفظا ورواية وضبطا وإتقانا، إلى القدم الراسخ في معرفة طرق التعديل والتجريح [6] .