ووصفه بالحافظ أيضا العلامة محمد بن جعفر الكتاني في كتابه الأقاويل المفصلة في بيان حديث الابتداء بالبسملة، ووصفه الشيخ عبد الحي الكتاني في رسالته الرحمة المرسلة بالشيخ الإمام محدث المغرب، وفي فهرس الفهارس بـ: فخر فاس بل المغرب، وأشاد به الفقيه المؤرخ العباس بن إبراهيم فقال: الشيخ الإمام، الفقيه العلامة المحدث الرواية الهمام، حامل لواء الحديث في زمانه، وسيد سلطان المحدثين في وقته في الآثار النبوية، ورئيسهم وأعلمهم بالصنعة الحديثية، قل نظيره في وقته، بل عدم أو كاد في الحديث والرواية والإسناد والضبط والتخريج والأسانيد وما يتبع ذلك عند ذوي الألباب [7] .
وحلاه الشيخ أحمد بن الصديق الغماري في الائتناس في تراجم فضلاء فاس بـ: المحدث الحافظ خاتمة المحدثين بالمغرب في زمانه حفظا واطلاعا ورواية، وبحيث لم يأت في المغرب بعد ابن القطان مثله في علم الحديث اقر له بالتقدم فيه أهل عصره وأكابر شيوخه، وكانوا يسألونه عنه ويرجعون إليه في مسائله وهو بين يديهم في دروسهم [8] . وقال أيضا في التنويه به: كان سيدي إدريس العراقي المتأخر على اطلاع واسع، ومعرفة كبيرة بالحديث، إلا أن علمه ضاع بضياع مؤلفاته، وهو من شيوخ [9] ، سيدي أحمد مبارك صاحب"الإبريز"وتوفي فيما أظن سنة 1178هـ [10] .
ويعلق الفضل بدر العمراني الطنجي بقول جميل:"لكن مؤلفاته لم تضع وإنما قل الاعتناء بها لطغيان الفقه والفقهاء بالمغرب، فأدى ذلك إلى طمسها، والاكتفاء بها محبوسة في الرفوف والخزائن".