مقبلا على شأنه، أنعم وأكرم، علم وأدب عالي وزهد في المناصب وبسط في المجالس، ما أحوجنا إلى أمثال محمد بن قاسم القادري ..
يفيدنا محقق إتحاف أهل الدراية محمد عزوز في مقدمة تحقيقه أن سيدي محمد بن قاسم القادري ألف مجموعة كتب في تخصصه، خصوصا ما تعلق منها بالفقه المالكي ومجالاته، وهذا يدل على علو همته ورغبته في تخليد اسمه في الصالحات ونفع البلاد والعباد بفضل من الله. نذكر من مؤلفات القادري: حاشيته الكبرى على شرح الشيخ الطيب بن كيران على توحيد المرشد المعين - تقع في مجلدين، وحاشية على شرح الشيخ جسوس على الشمائل، وحاشية على شرح الأزهري على البردة، وحاشية على الأربعين النووية، ورفع العتاب والملام عمن قال: العمل بالضعيف حرام"طبع بمطبعة محمد أفندي مصطفى سنة 1307هـ". ومولد نبوي، وختمتان للمختصر"طبعت إحداهما بمطبعة محمد أفندي مصطفى سنة 1308هـ مصر"، إتحاف أهل الدراية بما لي من الأسانيد والرواية، والبستان السني في النسب الحسني والحُسيني.
فهذه المؤلفات تبرهن في وضوح على قوة المترجم القادري وطاقته العلمية في البحث والتنقيب.
اشتهرت دروس محمد بن قاسم القادري بالقرويين وتقاطر عليه الطلبة من كل مكان بحثا عن العلم والصلاح، وأول من أخذ عنه أولاده منهم محمد بن محمد بن قاسم القادري، وأحمد بن محمد بن قاسم القادري. وقد أحصى محقق إتحاف أهل الدراية بما لي من الأسانيد والرواية محمد عزوز من أخذ