إليه الرياسة العلمية في وقته، وكان على طريقة مثلى جاريا على سنن سلفه من متانة الدين وحسن العقيدة والعفة والنزاهة ولين العريكة، راضيا بالدون زاهدا في تلقي الشهادات .."."
وقال سيدي عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس:"شيخنا الدراكة المشارك الفهامة البركة الماجد ابن الأماجد ..".
وقال العلامة القاضي محمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي في فهرس شيوخه:"كان هذا السيد حلو الشمائل، طيب المفاكهة، آية في سرعة الإدراك، وتلخيص التقرير، يقرب العويص إلى الأفهام بأسهل طريق وأقصرها، وينهض بهمم الطالبين إلى سلوك منهاج التحقيق والتمكين، له تآليف مبسوطة معروفة، لازمت دروسه في الفقه والأصلين، وجالسته، وفاوضته كثيرا، وأخرجت له بعض حاشيته على الشيخ الطيب من المبيضة، وكان رحمه الله يحبني ويجلني".
وصف دروسه عبد الحفيظ الفاسي في معجم شيوخه فقال:".. كثير البسط، حلة الدعابة، مليح الفكاهة، حاد النادرة يورد من ذلك في دروسه شيئا كثيرا إلا أنه لم يخل بوقاره، ولا بجلال منصبه لعظم ديانته."
ونقرأ في معجم شيوخ سيدي عبد الحفيظ الفاسي أن سيدي محمد بن قاسم القادري تولى التدريس بجامع القرويين المبارك، فدرس الفقه والحديث والأصلين، وكان رحمه الله تعالى زاهدا في تلقي الشهادات وتعاطي الإفتاء، دعي لتولية القضاء فامتنع، ثم أجبر فساعد ظاهرا، ولما سافر لمحل مأموريته، ومر على الزاوية الزرهونية احترم بها إلى أن أعفي، متباعدا عن السياسة