فهرس الكتاب

الصفحة 24008 من 29568

د. جمال بامي

باحث في التاريخ

رأينا في العدد السابق من جريدة ميثاق الرابطة (العدد 127) السابقة كيف استطاع محمد الإكراري التألق في العلم، والتأليف سواء في بلدته الصغيرة إكرار، أو في زاوية الشيخ وجاج بن زلو بآكلو. ورأينا كيف طاف على المدارس والمساجد السوسية مشارطا ومعلما ومربيا فاضلا .. كان من الطبيعي أن يثمر هذا المسار المبارك سلوكا صوفيا يجمع بين العلم والصلاح بفضل من الله، إنها الطريقة الناصرية التي جذبت صاحبنا الإكراري، وأخذت بلبه، باعتبارها طريقة اعتمدت في أصولها المرجعية على الجمع بين العلم وطريق القوم؟؟

أما سند محمد الإكراري في الطريق فقد أخذها عن سيدي محمد بن العربي الأدوزي الذي أخذها عن والده الذي أخذها عن سيدي الحسن بن أحمد التمكدشتي، الذي أخذها عن والده سيدي أحمد الذي تدور عليه الناصرية بسوس، لكن المختار السوسي في المعسول يعيب على الإكراري نوعا من التعصب لهذه الطريقة؛ لكنني أنني أرى في ذلك نوعا من الذاتية العاطفية الروحانية المفعمة بنفس إصلاحي، قد تنزلق معها بعض الكلمات الجارحة هنا وهناك، لكنها لا تقدح في سلامة طوية صاحبنا في شيء .. فالرجل مبارك ببركة العلم لا نشك في ذلك أبدا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت