فهرس الكتاب

الصفحة 24009 من 29568

ويفيدنا المختار السوسي في المعسول أن الإكراري غادر أدوز إلى قبيلة الساحل عند الشيخ إبراهيم بيرعمان بمدرسة لمست وقرأ عليه السلّم ووصفه بقوله:"كان آية في علم الحساب، ثم التحق سنة 1305هـ بمدرسة دُّأُدرَار بإكدا أُورسمُوكت"عند شيخه عبد العزيز الأدوزي حيث درس الألفية والشيخ خليل والعاصمية والزقاقية والميراث والسملالية والمقنع والتلخيص والتنقيح؛ والورقات وبعض جمع الجوامع، والسلم بالشيخ بناني والبخاري والشمائل وتأليفه على الواو الشرطية والمقامات والدالية وبانت سعاد، والمرجاني على الخمس خالي الوسط، كل ذلك قراءة بحث وتمحيص، وقد وصف مقامه هناك"فأقبلنا على الدراسة بالجد، وكنا 28 طالبا نتناوب على السرد والمطالعة على العادة إلى أواخر 1305هـ" (المعسول، 13/ 317) ثم انتقل إلى مدرسة سيدي بوعبدالي ملازما العلامة الأدوزي إلى سنة 1307هـ حيث أجازه، ومنها إلى مدرسة علي بن سعيد، وقد ذكر الإكراري في الروضة شيوخا آخرين أخذ عنهم، لكنه لم يوضح ما أخذه عنهم، منهم محمد ببيس والمحفوظ الأدوزي ومبارك البعقلي الذي ترجم له الإكراري في روضة الأفنان: ترجمة 55.

لم يكتب للإكراري الرحيل إلى الحواضر الكبرى للأخذ بها، بل إن خروجه من سوس كان بمناسبتين: إلى رأس الواد للأخذ بها عند سيدي محمد بن عمر بإيغاغينأدوأ، ولم يتم اللقاء، والثانية رحيله إلى مراكش في ظروف استثنائية صحبة أحمد الهيبة بن ماء العينين عام 1330هـ، وهناك اتصل بعدد من العلماء، وخاصة المتخصصين في علم التوقيت، كسيدي العلمي، وابن المؤقت المراكشي لاستفسارهم عن إشكال له فيه، ومنه نعلم اهتمام الإكراري بهذا العلم النبيل وولعه به، ثم إن اتصاله بابن المؤقت يحمل أكثر من دلالة، فالرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت