فهرس الكتاب

الصفحة 24010 من 29568

يشكل ذروة الوعي الاجتماعي والسياسي في عصره؛ فهو صاحب الرحلة المراكشية أو مرآة المساوئ الوقتية، وصاحب أصحاب السفينة، وهما كتابان في الوعي الديني والسياسي والاجتماعي، وهو أيضا صاحب أشهر موسوعة في الترجمة لأعيان الحضرة المراكشية سماه السعادة الأبدية، وأظن أن الإكراري تأثر بشخصية ابن المؤقت في علم التوقيت، لكن في التاريخ والفكر السياسي أيضا ..

نستخلص أن الإكراري بدأ دراسته الأولى بإكرار، وتنقل بين مدارس سوس بالساحل وأيت باعمران وأدوز وأيت بريم، فاستكمل تكوينه بانتقاله المستمر بين تلك المراكز العلمية المباركة، وكانت مغادرته لإحداها واتجاهه إلى أخرى إما بسبب المجاعة، أو بحثا عن مدرس متخصص في فن من الفنون لتعميق معارفه ..

انتقل الإكراري من مرحلة الأخذ إلى مرحلة جديدة يميزها المشاركة والأخذ والعطاء، وهكذا كانت مشاركاته منحصرة في ثلاث مدارس: مدرسة سيدي بن سعيد بالأخصاص: فقد أشار إلى أنه كان بها عام 1308هـ وهو طالب، وقد اجتذبته هده المدرسة لتكون أول محطة يشارط بها؛ ومدرسة تالعينت بأيت جرار قريبا من الأخصاص بإقليم تزنيت: وكانت مشارطاته بها سنة 1313هـ، وقد أكرم القائد عياد وفادته بها، وساعده عبد السلام على بناء دار له هناك، ليستقر بها مع عياله؛ يقول الإكراري في روضة الأفنان: وقد صدق لي ( .. ) موضع الدار وأعانني ( .. ) باثنين وأربعين ريالا"، وقد كان يحب هذه البلدة الطيبة كثيرا، نلمس ذلك من قوله:"فرجعت لمدرسة العين، فكسرت عصى التسيار، بمدينة الأخيار وهي عين أولاد جرار"؛ و مدرسة أيت رخا: كان بها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت