فهرس الكتاب

الصفحة 24012 من 29568

كان له أيضا اهتمام كبير بعلوم الهيئة، وعد من أعمدته رغم قلة مدرسيه وحتى المهتمين به، و"علم التوقيت مفقود في سوس مع وجود آلته فيه"كما يقول الإكراري في روضة الأفنان. وهذا الاهتمام ورثه المؤلف عن أجداده الذين عرفوا بإتقانهم لهذا العلم، وقد أورد في كناشه مجموعة من أعماله في هذا المجال. ويذكر حمدي أنوش في مقدمة تحقيق الروضة أن الإكراري رحل إلى إيغاغين لدراسة هذا العلم خاصة، كما كان من بين اهتماماته بمراكش أثناء إقامته مع أحمد الهيبة بن الشيخ ماء العينين به ..

كما استهوى التاريخ الإسلامي عامة والمحلي خاصة المؤلف، وربما يعود ذلك إلى تأثير الظروف العامة بسوس آنذاك، وقد تميزت بالاضطرابات وعدم الاستقرار، أو إلى تأثير وجوده بتلعينت مقر القيادة البرحيمية، حيث كانت تناقش بمحضره مختلف قضايا الساعة، أو نتيجة لما وفرته خزانة تلعينت من كتب التراجم والأنساب والتاريخ، التي كان القائد عياد مولعا باقتنائها ..

لقد كان الإكراري ذا ثقافة متنوعة، فقد جمع بين الأدب والفقه، وعلوم الهيئة، والتاريخ، وله آثار كبيرة في كل ميادين مختلفة، إلا أن ما تم العثور عليه ينحصر في كناش الإكراري كما سماه العلامة المختار السوسي، وهو عبارة عن مسودة ضمنه أشعاره ومنقولاته المتنوعة، واهتم فيه بنسبه وبوفيات سوسية، ويرى حمدي أنوش أن هذا الكناش مجموع صغير ليست فيه وحدة الموضوع، الشيء الذي دفعه إلى اعتباره مسودة لمجموعه الثاني: روضة الأفنان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت