فهرس الكتاب

الصفحة 24015 من 29568

أما الذين أخذوا عن محمد ميارة فنذكر منهم محمد ميارة المعروف بالصغير، والفقيه محمد المجاصي، والعلامة الأديب الرحالة سيدي أبي سالم العياشي صاحب الرحلة المشهورة الموسومة بـ"ماء الموائد"..

إن سيدي محمد ميارة يندرج ضمن سلسلة مباركة لانتقال العلم والصلاح في بلدنا المبارك، ويكفي أن نعرف أن هذه السلسلة تضم ابن عاشر والمقري وأبي سالم العياشي حتى ندرك مسألة طالما أشرت إليها في مقالاتي حول علماء المغرب، وهي أن منطقا ثاويا يسري في ثنايا الاجتماع والعمران المغربي مفاده أنه يصعب تفكيك معطيات التاريخ العلمي والحضاري للمغرب من دون استحضار هذه السلاسل المباركة في علاقتها بالمجال والإنسان. إن عملا كهذا -والذي لا يخفى على ذوي النباهة أنه عمل أنثربولوجي كبير- سيمكن من إعادة تركيب عناصر الشخصية المغربية في بعدها العلمي المعرفي أملا في استعادة ألق نفتقر إليه اليوم بشكل مزمن بخصوص أزمة العلم والقراءة والتكوين والأستاذ والتلميذ والتربية والجامعة، وعلاقة كل ذلك باجتماعنا المغربي ضمن رؤية عمرانية شاملة نرجو من الله أن تتحرك الهمم من أجل وضعها ضمن أولويات النهوض ببلادنا ..

لنعد إلى سيدي محمد ميارة لنتعرف على مساهماته الفكرية ولنقل مع محقق فهرسة سيدي محمد ميارة الفاسي الأستاذ الفاضل بدر العمراني الطنجي [2] ، أن يراع سيدي ميارة قد خط تآليف لقحت العقول والأفكار، وسارت بها الركبان في شتى البقاع والأمصار، وهاهي ذي أسماؤها مجللة بلباس الإجلال والإكبار: شرح المرشد المعين، واسمه: الدر الثمين، والمورد المعين، في شرح المرشد المعين، على الضروري من علوم الدين، وهو مشهور ومطبوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت