فهرس الكتاب

الصفحة 24020 من 29568

وطالت المنازعة بينهما في ذلك. وقد علق الشيخ محمد بوخبزة بقوله على هامش صفوة الإفراني، ولو فعلا ما أمرهما الله به من الرد إلى الله ورسوله عند المنازعة لوجدا أن هذا الأذان لا محل له أصلا هنا ..

قال الإفراني عن محمد ميارة بأنه كان من أوعية العلم، ومن المتفننين في علم الأحكام، مستحضرا للنقول الغريبة، وذاكرا للنوازل البعيدة والقريبة، على ما هو عليه من العناية بالمطالعة والتقييد، لا تكاد تراه غير أوقات الدرس إلا مطالعا أو مقيدا .. كان متقشفا يتقوت من حلي من لباس النساء كان يكريه في الأعراس، وناله أذى من طلبة وقته، ونسبوه لعدم الثقة في النقل حسدا، فأعرض عنهم وأقبل على شأنه، ووصفه بقوله:"الشيخ الإمام، حامل لواء المذهب، وبازي النوازل الأشهب ..". وما أكثر جهل الحساد للعلماء، لكن الطامة هي حينما يرفع الجهلة ويخفض العلماء بمنطق السياسة، لكن منطق الإسلام يقر بأنه"إنما يخشى الله من عباده العلماء ..".

وحلاه الشيخ محمد مخلوف في شجرة النور الزكية بـ:"الفقيه الفصيح العبارة، الإمام العلامة المتبحر في العلوم، الفهامة الثقة الأمين، المعروف بالورع والدين المتين". أنعم وأكرم، هكذا نظر للسيد ميارة رغم كيد الحساد النائمين الجهلة في غفلة يعمهون ..

نصل الآن إلى التعريف بفهرسة سيدي محمد ميارة الفاسي، صغيرة الحجم كبيرة الفائدة، وقد استوفى الحديث عن هذه الفهرسة الفاضل المؤرخ الأديب الدكتور عبد الله المرابط الترغي في كتابه الممتع النافع فهارس علماء المغرب، ص: 347 - 356، كما خصه محقق الفهرسة بدر العمراني بدراسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت