فهرس الكتاب

الصفحة 24021 من 29568

مستقاة بالأساس من كتاب عبد الله المرابط الترغي المذكور .. وأنا بدوري سأبرز بعض الجوانب العلمية والتاريخية والإنسانية الثاوية في هذه الفهرسة المباركة بفضل من الله ..

تقع هذه الفهرسة ضمن كتاب سيدي محمد ميارة نظم اللآلئ والدرر في شرح مقدمة ابن حجر، وهي فهرسة صغيرة في حجمها لا تتجاوز الكراستين، اقتصر فيها الشيخ ميارة على ذكر أسانيده في رواية صحيح البخاري، وترجم فيها لشيوخه الستة الذين عرف بهم في هذه الفهرسة، ومقروءات كثيرة .. وهو بذلك يضيف لبنة جديدة في مسار التأريخ للحركة العلمية بلادنا خلال فترة قلت أكثر من مرة أنها حاسمة: القرن الحادي عشر الذي يمكن اعتباره قرن اختبار لعلاقة المغاربة بالعلم ودوره في حياتهم، ومقاومة ملابسات التاريخ والسياسة، ولا شك أن الحركة العلمية صمدت خلال هذا القرن، وما الزاوية الدلائية وإشعاعها العلمي، وإعادة تجديد العلم بالمغرب إلا من ثمرات هذا الصمود ..

والشيخ ميارة في فهرسته سار على طريق سابقيه، فقد شاع في عصره وما قبله فهارس خصصها أصحابها لروايتهم تأليفا، مثل إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح لابن رشيد السبتي (تـ 721هـ) ، وقد اقتصر فيها على ذكر أسانيد صحيح البخاري، والتنويه بالسند الأعلى في رواية الصحيح، ورغم أن العلامة ابن رشيد السبتي لم يذكر كل شيوخه في رواية الصحيح، ولم يستقص كل أسانيده فيه؛ فإن اقتصاره على بعضها، والتنبيه على أشهرها، كانا كفيلين بأن يؤديا الغاية التي رسمها ابن رشيد في فهرسته، فقد كان قصده أن يسجل رواية شهيرة لابنه في الصحيح، وأن يختار هذا السند الشهير بعد طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت