فهرس الكتاب

الصفحة 24026 من 29568

إن فهرسة ميارة الصغيرة هاته رغم اقتصارها على جزء صغير مما يمكن أن يكون أحد الأجزاء في الفهرسة الجامعة، ورغم صغر حجمها فهي تعد كبيرة الأهمية، نظرا للمادة التي تقدمها، فهي تحفظ لنا التعريف بشيوخ ستة من أكابر شيوخ أوائل القرن الحادي عشر، ممن كان لهم وزن ثقيل على الصعيد الثقافي في المغرب آنذاك .. نحن إزاء جزء مهم من تاريخنا الفكري ..

لقد أدركنا أننا في فهرسة الشيخ ميارة أمام شيوخ العصر في فاس، وأننا أمام شيوخ يمثلون الأسبقية في عنونة الثقافة المغربية، وأدركنا كذلك مدى انتعاش الدراسة الحديثية في فاس بعد محاولات سقين (تـ 956) ، وتلميذه رضوان الجنوي، (تـ 991) ، وبعدهما القصار، (تـ 1012) ، بل أدركنا فزع أصحاب الرواية في المغرب وطلابها بعد غيبة هؤلاء الشيوخ .. ومع هذا الانتعاش في الدراسة الحديثية، برزت مختلف نشاطات هؤلاء الشيوخ في مختلف المجالات، التعليمية والتأليفية، وهكذا تصبح فهرسة ميارة مصدرا من مصادر التعريف بالحركة العلمية في فاس خلال النصف الأول من القرن الحادي عشر ..

توفي سيدي محمد ميارة بمحروسة بفاس عام (1072هـ) ، ودفن بالدرب الطويل بمقربة من ضريح سيدي عزيز، رحمه الله وجازاه عن المغرب خيرا، والله الموفق للخير والمعين عليه ..

1.انظر ترجمته في الإفراني، صفوة ما انتشر ص: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت