عبد الرحمان حوسني، والثانية للأستاذة أمينة حسيم، واثنين وعشرين نصا شعريا، تبتدئ بقصيدة"أخذت كل ما فيك"، وتنتهي بقصيدة"القدس في يوم آخر".
ديوان"ضع يدك في الماء البارد"، كما يقول الدكتور عبد الرحمان حوسني،"هو عبارة عن مجموعة أناشيد ممتدة عبر محطات من الزمن المعاصر، تحاول إثارة انتباه القارئ، بما يحمله هذا الآخر من دلالات رمزية وسيميائية، وتدعوه إلى الإبحار في درى التصورات الإيحائية الذاتية والموضوعية على حد سواء، ضمن عمل حداثي وجدي ودائم من أجل النهوض بهذا الوطن، بدل الاستكانة إلى الخمول والكسل والاتكالية".
وعن ذات الديوان تقول الشاعرة أمينة حسيم:"ضع يدك في الماء البارد رسم لحروف ساخنة سكبت عصارتها على حرف معجون من ماء البيضاء، وطين قلعة السراغنة ليشكل لوحة الوجود والحياة والكبرياء".
ويتضمن الديوان باقة شعرية تلامس دواخل النفس الإنسانية، ودرى الفكر والمعرفة، في إحالات بديعة من ضمنها قصيدة"قلعة العاشقين"،"حريق البيضاء"،"متاهة"،"أكشا .. مرتبة الجمال الآتي"،"ساق صاحبة العصمة"،"شأن عام"،"تجلي"، جماهير ... لمجرد التصفيق"،"حفل تأبين رئاسي"،"أمراة تنتزع .. سترة الوطن"،"بورتريهات عربية مع وقف التنفيذ"."
في حين اختارت الشاعرة إسم"انتهى النص"للديوان الثاني، الذي يقع في 140 صفحة، ويتضمن بالإضافة إلى كلمة الدكتور الشاعر اسماعيل هموني اثنين وثلاثون نصا شعريا يبتدئ بقصيدة"مشاهد جماعية من استعراضات جوقة عميان"، وينتهي بقصيدة"هذا الوطن خرج من أصابع يدي"وهي نصوص شعرية غاضبة تمجد قيم الثورة والرفض والتحرر، وتنتقد كل ظواهر اليأس والخذلان والصمت والخنوع والفساد، وإهدار كرامة الإنسان.