الروح الأخلاقية عن"الآمرية الإلهية"، و تكريسها في صور"تسيبية وتبعيضية"كأن يروج الظهرانيون (العلمانيون) بأن الإله دوره فقط"العقاب والعذاب الشديد والجزاء"، وهو ما إتجه طه عبد الرحمان في دحضه بفلسفته الإسلامية"الغزالية".
ليعود عبد الرحمان، في إستخلاصه، مشددا على فكرة أن هذه النماذج إن يعتمد عليها الظهرانيون/ العلمانيون، فهي"فاسدة".
وإقترح الفيلسوف المغربي، في نهاية مداخلته، نموذج فلسفي جديد، بديلا عن ما سماه"التيه"الفلسفي بخصوص سؤال"العلمنة أوالأسلمة"، سماه ب"النموذج الإئتماني"، الذي يربط الدين بالأخلاق، ومقتضاه النظري، هو ربط"الآمرية الإلهية"ب"القواعد الأخلاقية الإنسانية"، وربطهما في جزء لا يتجزء، كما يجزئه"الظهرانيون/ العلمانيون، ويفصلون مالا يفصل."
هذا، ويعد طه عبد الرحمان، أحد ألمع الفلاسفة العرب، وعراب علم المنطقيات بالقطر العربي، ولد في مدينة الجديدة بالمغرب عام 1944، وبها درس دراسته الابتدائية، ثم تابع دراسته الإعدادية بمدينة الدار البيضاء، ثم بجامعة محمد الخامس بالرباط حيث نال إجازة في الفلسفة، واستكمل دراسته بفرنسا بجامعة السوربون، حيث حصل منها على إجازة ثانية في الفلسفة ودكتوراه السلك الثالث عام 1972 برسالة في موضوع"اللغة والفلسفة: رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود"، ثم دكتوراه الدولة عام 1985 عن أطروحته"رسالة في الاستدلال الحجاجي والطبيعي ونماذجه". درَّس المنطق في جامعة محمد الخامس بالرباط منذ بداية السبعينيات. حصل على جائزة المغرب للكتاب مرتين، ثم على جائزة الإسيسكو في الفكر الإسلامي والفلسفة عام 2006.
و هو أستاذ زائر بعدة جامعات مغربية، ورئيس"منتدى الحكمة للباحثين والمفكرين"الذي تأسس في المغرب بتاريخ 9 مارس 2002.