مستخدما منهجه الفلسفي الإستنباطي، حاضر الفيلسوف المغربي ورائد المنطقيات بالعالم العربي، طه عبد الرحمان، بلغة فلسفية عالمة أمام مئات الأكادميين والباحثين والسياسيين بالمغرب، اليوم السبت، في موضوع النقاش الذي مايزال يحتذم بالمغرب بعد الربيع العربي بخصوص الصراع العلماني -الإسلامي.
وكان عنوان الندوة التي نظمها مركز مغارب للدراسات في الإجتماع الإنساني،"أخت العلمانية وفصل الدين عن نفسه"، وصف فيها طه عبد الرحمان العلمانيين بما أسماهم ب"الظهرانيين" (نسبة لظاهر الأشياء وسطحيتها) بإعتبار أن العلمانية هي أخت"الظهرانية". التي إشتغلت ب"ألية الفصل"، أي فصل الدين عن الأخلاق، وفصل السياسة هي الأخرى عن الأخلاق، والحياة كذالك عن القيم الأخلاقية، إنتهاء بفصل"الأمرية الإلهية" (تشريعات الدين الإسلامي) عن قيمها الأخلاقية النبيلة. وتكريس فهمها فقط في"الأوامر العقابية"للدين الإسلامية، يقول طه عبد الرحمان.
وقبل أن يبدي طه عبد الرحمان"النموذج الفلسفي"الذي يقترحه كبديل لتجاوز ما نعته ب"مسلمات الأخر"، بشكل يجعلنا (يقول) ننظر لأنفسنا ولمشاكلنا بمعيار ومنظور الأخر (المسلمات الفلسفية الغربية) ، تطرق عبد الرحمان، إلى أن"الظهرانية"التي تعمل على"الفصل"بين وحدة"الدين والأخلاق"، ونزع من الدين روحه الإخلاقية الجميلة النبيلة، وإلباسه بلباس العصر. تشتغل داخل الفكر والثقافة العربية على 4 مستويات: الأول هو النموذج الطبيعي (لجون جاك روسو) ، النموذج النقدي (لإيمانويل كانط) ، النموذج الإجتماعي (لدوركايهم) ، والنموذج الناسوتي (الأنسي، نسبة للوك فيري) .
وهي النماذج التي إعتبرها طه عبد الرحمان، يقوم كل واحد منها ب"فصل"