فهرس الكتاب

الصفحة 24035 من 29568

رقم 13، ولا يستشير مع علاّم الخيل عساه يقضي أيّاما بربيع قرطبة بعيدا عن الدّم المغدور الذي أضْحى يسيلُ في عروق بعض ظواهرنا الاجتماعية. يحبّ الشوبي المدينة والبحر، لكنّ البحر يكشّر عن أنيابه في الصيف. ولهذا لا يروق لصاحبنا إلا عشق البحر والشتاء خيط من السماء.

لمْ يعشْ صاحبنا دائرة القمع والاعتقالات وعبثية الاسْتبدادات وأساليب الاختطافات. فلقدْ كان حديثَ السنّ، ومع ذلك، تحدوه دائما رغبة عميقة في أن يطفو حديثه فوق السطح وتحت شجرة الزّاوية ليفكّر ما يقول، يقول ما يفكّر ما يقول. إنه الوديع البهيّ الحقيقيّ المستقيم البعيد عن حروف العلّة. والذي يجري وراء تحصين الذات باستقلالية المثقف الذاهب إلى جوهره.

قد يشاطرُ الداعية المصري الشيخ محمد الغزالي القائل «إنّ التديّن المغْشوش قد يكون أنكى بالأمم من الإلحاد الصارخ» وقد يصيحُ مع الشاعر عبد الله ازريقة: «أهذه أرْض أم حجر للتيمّم؟» .

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله، وكيف أنامُ ملْء جفوني والآخرون يتعذّبون، والمجرمون كثيرون واللصوص متهافتون والمحْرومون كئيبون، والقاصرات مغتصبات، والمنازل في الأحْياء المهمّشة ساقطات، والمهامّ إلى غير أهلها مُسندات؟ كلّ هذا يتناوله المناضل النبيل بمرجعيات ودرس وتحصيل وتحليل ولعب بالألفاظ وروح سخْريّة واحترام نبيل ... أما حقوقُ الإنسان وحقوق الأقلّيّات وحقوق الأطفال والقاصرات وحقوق المستهلكين لتلفزيوننا المريض. فهذا يحمله في الدّم والرّوح، وما بدّل تبديلا.

طه عبد الرحمان يقترح نموذج فلسفي جديد للجواب على سؤال"العلمنة أم الأسلمة"بالمغرب

عبيد أعبيدنشر في شبكة أندلس الإخبارية يوم 18 - 05 - 2013

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت