الزمن .. هذا الشادي الذي تحوّل اليراع على يديه إلى ناي مصداح في لمح من العين، فأطربنا وأشجانا، وأعذب الكلام وحلوه أسمعنا.
قال الأديب اللبناني الشهير ميخائيل نعيمة، حين قدّم كتابه"اللهاث الجريح" (1955) :"يعتبر الصباغ من ألمع رجالات النهضة الأدبية في المغرب العربي، فهو كاتب تتفجر عواطفه وأفكاره من شق قلمه عنيفة، صاخبة، ولذلك تراه يتنكّب العادي والمألوف من قوالب البيان. إذا نظم فبغير وزن وقافية كما تشهد مجموعته الشعرية المترجمة إلى الإسبانية"شجرة النار"، وإذا نثر كسا مفرداته وعباراته حللا من الألوان بين زاهية وقاتمة، ثم أطلقها تدرج على أوتار تعددت مفاتيحها وتنوعت قراراتها".
لقد كنت بديعا في الديباجة، فريدا في الكتابة والمعاني. إننا ما مافتئنا نستحضر ونتذكّر كتاباتك التي تطفح باالتفاؤل والآمال، ونردّدها فيما بيننا بين الفينة والأخرى، وعلى الرّغم من الألم الممضّ الذي يعصرنا، والحزن العميق الذي يهدّنا، فإنّك ما زلت تجعل شفاهنا تندّ حتى الآن عن إبتسامات واسعة عريضة، في زمن كئيب شحّ فيه الإبتسام.
*كاتب من المغرب يقيم في إسبانيا (غرناطة)
محمد أديب السلاوي: الشاب الذي لا يشيب
عبد الكريمنشر في طنجة الأدبية يوم 15 - 05 - 2013
هو كاتب من جيل التأسيس، تأسيس العمل الصحافي، وتأسيس النقد الأدبي والفني، وتأسيس المسرح والسينما والفنون التشكيلة، وتأسيس أدبيات وأخلاقيات العمل داخل الحقل الثقافي، لقد دخل الفن من باب الصحافة، ودخل الصحافة من باب الفن، ودخل الفن والصحافة من بوابة الممارسة والتجربة