الكتابة، ويعرف ما تريده منه هذه الكتابة، والتي لا يمكن أن تعطي أسرارها إلا للصادقين والموهوبين والملهمين والمبدعين الحقيقيين.
وإلى جانب كل هذا، فهو إنسان كريم وسخي ومعطاء، وفي هذه أيضا يشبه هذه الأرض، والتي تعطي بغير حساب، ويشبه هذه السماء، ويشبه هذه الطبيعة التي هي أمه، وهي أمنا جميعا، ويخيل لي أحيانا، بأن محمد أديب السلاوي أكبر وأخطر من أن يكون شخصية واقعية، وأتمثله شخصية تاريخية، أو شخصية روائية، أو شخصية ملحمية، أو شخصية مسرحية، وقد وجدت فيه بعض ملامح زوربا الإغريقي أحيانا، كما وجدت فيه بعض ملامح شخصية أبي الغرائب، والذي رحل إلى بلاد العجائب، وذلك بحثا عن الفن والجمال والكمال.
إن معرفة هذا الكاتب، قد جاءه بعضها من الكتب والمجلات ومن الأوراق والأدبيات، ولكن أغلب هذه المعرفة وأصدقها كلها هي تلك التي جاءته من الرحيل ومن الأسفار، ولعل أهم مدارسه في الحياة، هي هذه الحياة نفسها، وهو شخص عاش حياته بالطول والعرض والعمق، وهو غني بتجربته الوجودية، وغني بحكمته الشعبية، وغني بحسه الإنساني، وغني بفلسفته التي لا يكتبها، ولا يتكلم عنها، ولكنه يعيشها ويحياها في حياته اليومية، يعيشها مع الناس والأشياء، ويحياها مع كل رفاقه الأحياء، هذا هو .. محمد أديب السلاوي، كما رأيته، وكما قرأته، وكما وصلتني رسائله ..
احمد الهدري .. علم من أعلام الصويرة
المسائية العربيةنشر في المسائية العربية يوم 13 - 05 - 2013
بروعة بيانه وجودة أبياته. وبحق فان ما تركه المرحوم من تراث شعري يمكن أن يتجاوز عشرات الدواوين لو كتب له أن يطبع ويخرج للسوق وهده كانت