فهرس الكتاب

الصفحة 24051 من 29568

الجديد؟ وهو بالتأكيد الإحساس الجديد، وهو الزي الجديد، وهو الألوان الجديدة، وهو الفضاءات الجديدة، وهو الطبخ الجديد، وهو العادات الإنسانية الجديدة والمتجددة دائما، ولاقتناعه بهذا، فقد أصدر أول كتاب عن المسرح الاحتفالي، كما سبق إلى الكتابة عن الحروفية في الفن التشكيلي العربي.

وما يميزه أيضا، هو أنه ليس صحفيا عاديا، يمكن أن يتتبع سير الأحداث السياسية والاجتماعية والفنية ثم يعمل على تغطيتها من بعيد، وذلك لأنه أساسا فاعل فني وثقافي، وهو فنان قبل أن يكون صحفيا، وهو واحد من المؤسسين لهذا الحدث الثقافي، مغربيا وعربيا، وكتابته ليست كتابة بعدية بالضرورة، وليست فعلا وصفيا محايدا، وليست أحكاما كلية ومطلقة، وليست مدحا ولا هجاء، وليست فعلا خطابيا ولا وعظيا، ولكنها كتابة هادئة، فيها معرفة هادئة، وفيها جمال هادئ، وفيها وعي بالحاضر، وفيها التفات إلى الماضي، وفيها نظرة استشرافة واستباقية للمستقبل، وهو لا يقرأ الظواهر الفكرية والإبداعية إلا في إطار شروطها الذاتية والموضوعية، وفي إطار السياقات التي ساقتها، وفي إطار المقدمات التي أفضت إل نتائجها الحتمية، ولعل هذا هو ما يجعل منه كاتبا واقعيا، بالقدر الذي هو تراثي، ويجعل منه كاتبا تراثيا، بالقدر الذي هو واقعي، ويجله أصيلا ومعاصرا في نفس الآن، ويجعله قديما بمخزونه الثقافي، ويجعله حديثا بمكتسباته الثقافية الجديدة والمتجددة.

وهو كاتب ضحك دائما، مثل سماء المغرب، ومثل شمسه، ومثل سهوله ومروجه، وهو متدفق دائما، بالحالات والمقامات، وبالكلمات والعبارات، وبالصور والمشاهدات، وبالأفكار والمقترحات، متدفق بعفوية وتلقائية، مثل الأنهار والعيون الجارية والصافية في وطنه المغرب، وهو واضح دائما، والغموض ليس مهنته، وهو يعرف ما يقول، ويقول ما يعرف، كما أنه يعرف ما يريده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت