الملتقيات التي نشارك فيها، و نفسر هذا التجاوب الضعيف بانشغال معظمهم بالهجرة إلى الخارج وتفضيلهم الالتحاق بالجندية على ممارسة أحيدوس. ويبررون ذلك بعدم استفادة آبائهم أو معارفهم من ممارستهم لأحيدوس، فكثيرا ما يرددون كلاما من قبيل"ماذا أعطى لكم أحيدوس لكي تدفعوننا إليه"، بالإضافة إلى تهميش الدولة في شخص وزارة الثقافة والقنوات العمومية لهذا الفن، بل هناك من ينظر إليه و إلى ممارسيه نظرة ازدرائية.
س: كيف تجمع بين ممارسة أحيدوس ونظم الشعر؟ وأين تجد نفسك هل في أحيدوس أم في إلقاء القصائد الشعرية؟
ج: سبق وأشرت أن بدايتي كانت مع نظم الكلام و بعد ذلك التحقت بشكل رسمي بفرقة أحيدوس سواء داخل القبيلة أو مع فرقة موحى ألحسين أشيبان أو مع فرقة جمعية تنغريت لفن أحيدوس إشقير، ولكن لا زلت مواظبا على نظم القصائد الشعرية في كل المواضيع، الفرق بين شعر أحيدوس وشعر القصيدة يتجلى في كون الأول يكون آنيا، حيث نضطر إلى نظم الأبيات الشعرية المنفردة بالموازاة مع المواقف التي نعيشها، فمثلا عندما نستدعى لاحتفالات عيد العرش ننظم القصائد في الأسرة الملكية والملك محمد السادس، وعندما نستدعى لمهرجان ما تنصب أشعارنا على شعار ذلك المهرجان وأهدافه و منظميه وهكذا دواليك. أما الثاني فإنه ينظم بعيدا عن مكان الإلقاء في لحظات الهدوء التي يعيشها الإنسان بعد التخلص من هم اليومي، قد يكون ذلك في سرير النوم أو في خلوة وسط الطبيعة. بالنسبة لسؤالك الأخير شخصيا أجد نفسي وراحتي في نظم الشعر داخل رقصة أحيدوس لأنه أو لا يعبر عن موهبتي الشعرية، و ثانيا لأنني أكون في مواجهة الشعراء الآخرين و أفرح بتلك المواجهة النبيلة في نظري.
كلمة أخيرة: