واحدا ممن يخربون الذات بفوضى المفردات وتأسيس الغنائية التأملية والتي لا يعترف بها الكثير من النمطيين.
أما محمد كنوف الإنسان فهو الحس المرهف وكما عبرت مرار القاسي لغة والباكي حد الفشل الجميل. أحاول أن أكون انسانا بدائرة أوسع وبأخطاء أقل.
س السؤال التقليدي متى بدأت الكتابة أو ما الذي دفعك اليها وبالتالي الاستمرار فيها .. متى بدأتَ تشعر بأنك تقف على عتبة الموهبة و شعرت بأنك تلمس مفاتيح ابواب الخفقات واللحظات الشاعرية؟
ج: اذا لم تحس بالموهبة تدفعك للكتابة فأنت قاتل نفسك الجمالية. بمعنى الموهبة تولد معك منذ الحليب الأول، وتكبر وتشاغب وتورط صاحبها لأنها الشرخ الواضح في مرايا المبدعين وهي الفاصل البرزخي بين من هو موهوب وبين من هو صانع للموهبة، اذ لا يمكنني أن أكون شاعرا الا اذا اختلطت الكريات الحمرات في دمي بكمياء الموهبة التي بدونها لن تكون مبدعا مهما كانت قامتك التحصيلية العلمية. كأي طفل شقي الوضع مشاغب كالريح وهائج كالبحر وعاشق حتى الموت، رأيتني أكتب ثم أكتب عن كل الأشياء التي أوهمتني بأنني مميز، وأنا أكبر كنت ومازلت أربي حجل الكلام وأعتني بالخطاطيف الشاردة باللغة الغنائية تارة وبالتأمل في اللغة وبها في الكينونة الطائشة. أحاول ان أرتب قلبي على عقارب الوقت وبكل المقاييس.
س- أين يجد محمد كنوف نفسه أقدر بالتعبيرعما يدور بخاطره، بالسرد النثري أكثر، أم بالقصائد؟
ج: الحقيقة كم مرة يحدث لي أن أبدأ شاعرا وفجأة أنتهي ناثرا , وعكس ذلك تماما. أنا أرتاح فقط في سرير اللغة ولا أنام الا على ركبتيها الجميلتين، لا أفرق كما باقي المبدعين بين الإرتياح لفصيلة دون أخرى، لغتي هي من