تسوسني بلجام الجمال، وهي من تختار لي حديقتي وهي الوردة التي أعطر بها نصي الجديد. شعر أم نثر لا فرق بين الوسادتين، ولا فرق عندي بين الجميلتين.
س"كبدانة"، أي ذكريات تحفظها مخيلة محمد كنوف عن هذا المكان الذي نشأ وترعرع فيه؟
ج: هي التردد المستمر للروح، وهي التراب الذي لا يستطيع أي منظف أن يغسله عن ثوب الذاكرة. كبدانة بالنسبة لي بوابة الصورة الممكنة، نافذة العمر التي أشم منها روائحي الخاصة، وهي العش الذي فرخت فيه كل أشيائي الخاصة وكل التجليات. حين تذكر كبدانة، معناه أنك توقظ في القلب طفولته الصغيرة والحب الصغير والسنابل التي جرحتها بمنجل كنت أستعرته من أبي الفلاح.، لا يمكن تصور كبدانة أو بالأحرى قبيلتي التي نشأت فيها بدون شيئين اثنين: البحر وحجر ماواس. البحر ايقونك الملح الواسعة التي ربتني موجته على اكتشاف الاعماق الطبيعية والآدمية. أما حجر ماواس فهو الرابظ فوق جبالنا هناك والتي تدعى سبعة رجال وكأنني ثامنهم كلما رايت ذاك الحجر، انه الحب المقدس في العلو الجغرافي وهو الإرتباط بالتاريخ. كبدانة ما قالت الحياة لمحمد كنوف.
س ماذا يعني لك الريف. أهو فعلا ذاك الحلم الطفولي كما قلتَ يوما ام هو فقط ذكريات الامس تحوم في هيئة احلام الطفولة التي لم تعشها جيدا .. أم ماذا؟
ج: الريف هو الجذور العميقة لكينونتنا الامازيغية. وهو الرمز لمجمل التاريخ هو الماضي الأول فينا بكل أحلامه واحتمالاته، وهو الحاظر فينا باتساع السيرورة والهوية وهو الغد الذي يؤسس فينا شموخ التواجد بين كل الأمكنة وبين كل البشر.