فهرس الكتاب

الصفحة 24079 من 29568

باهتمام المؤرخين [2] ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى عدم شهرة المؤلف في مجال العلم، فمعظم الذين ذكروه، لم يذكروا أن له اهتماما بهذا الجانب، وبذلك ظلت معلوماتنا عنه ناقصة.

نستفيد من كتاب الروض أن المؤلف هو محمد بن محمد بن طاهر بن عيشون الشراط، ويتفق معظم المؤرخين على أن ولادة ابن عيشون كانت سنة 1035/ 1625 - 1626، وأن وفاته كانت سنة 1109/ 1697، وكانت حرفته حرارا، كما نفهم ذلك من ترجمته لشيخه حمدون لملاحفي، ولعل هناك صلة للقبة الشراط بحرفة الشراطين التي كانت من بين الحرف التقليدية المعروفة في فاس، والتي ربما يكون والد المؤلف قد احترفها من قبل، أو تلقب بها اعتبارا لشيخه في الطريق مسعود الشراط، ولعله أيضا كان فقيها؛ لأنه وصف بالمالكي مذهبا.

نسب ابن عيشون نفسه في الطريق لمسعود الشراط عن طريق والده وشيخه حمدون الملاحفي، ومسعود الشراط المذكور ممن انتسب في لأبي الحسن الشاذلي عن طريق شيخه أبي الشتاء. ومن خلال ما ورد في الكتاب من إشارات، نستنتج أن المؤلف لم يكن عالما بالمفهوم الموسوعي لكلمة عالم، بل كانت تربيته صوفية على يد شيخه المذكور، ولا يستبعد أن يكون له حظ من الفقه، لكن مؤلَّفَه"الروض"يدرجه لا محالة في عداد مؤرخي التراجم، ويحفظ له مكانه في رحاب العلم وأهله.

بالإضافة إلى الروض العطر الأنفاس بأخبار الصالحين من أهل فاس، وذيله التنبيه ينسب مترجمو ابن عيشون كتابات أخرى له تنتمي في مجملها إلى مجال العرفان وهي: تأليف في الأذكار، نسبه له محمد العربي القادري في كناشته؛ وتأليف في الأذان [3] ، نسبه له محمد بن الطيب القادري في كتابه التقاط الدرر؛ وتأليف في الأدب، نسبه له إسماعيل باشا البغدادي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت