والواضح أن ما نقل منها اعتراف من محمد العربي القادري أنها مادة جمعت لابن عيشون، ثم حررها حسب طريقته الخاصة وأضاف إليها تراجم بلغ عددها في القسم الأول خمسة، كما أضاف إليها، باتفاق قسما ثانيا هو المعنون بـ التنبيه على من لم يقع به من فضلاء فاس تنويه". ولعل من جملة تصرف ابن عيشون في القسم الأول من الكتاب، إن صح الاعتراض، ترتيبه لتراجم الصالحين بحسب أحياء المدينة، وهو المنهج الذي اقتفى أثره فيه صاحب سلوة الأنفاس .. ولا تخفى الأهمية التاريخية والعمرانية والأنثربولوجية لهذا العمل المجالي الكبير .."
ومهما يكن؛ فإن لابن عيشون حجة تأليف الروض العطر الأنفاس منذ عدة قرون، وحجة النقل عنه حتى من طرف المعارض الكبير محمد بن الطيب القادري ومن سار على نهجه ممن يضيفون عبارة والتشكيك عند الإحالة على كتاب الروض بقولهم المنسوب لابن عيشون .."."
يتبع في العدد القادم
1.راجع لفي بروفنصال، مؤرخو الشرفاء، ص: 198.
2.ترجم لابن عيشون كل من: م. القادري، نشر المتاني، ج: 3. 84م. الكتاني، سلوة الأنفاس، ج: 2، ص: 35 ل. بروفنصال، المرجع السابق، ص: 198، بروكلمان، تاريخ الشعوب الإسلامية، ج: 2، ص: 683، إسماعيل باشا البغدادي هدية العارفين، ج: 2، ص: 305، ابن سودة، دليل مؤرخ المغرب الأقصى، ج: 1، ص: 51.
3.ورد ذكره في هامش الصفحة الأولى من إحدى النسخ"الروض"الموجودة في الخزانة الحسنية، وتحمل رقم: 3509، وسماه الناسخ باسم"روضة الأزهار".
4.ورد كذلك ذكره في هامش نفس الصفحة من النسخة المذكورة وسماه الناسخ باسم"حديقة الأنوار في سلسلة السادات الأخيار".