الجوطيون من بني القاسم بن إدريس، ونسبتهم هذه إلى جوطة، قريةٍ عظيمة على نهر سبو، حيث هي اليوم بلاد أولاد عمران من الخلط، خرّبت منذ أزمان وتحيّفها النهر. وهم مقاسمون في الشهرة والوضوح الأدارسة العلميين ... ».
« ... وليس من بني إدريس مَن يبلغ مبلغ هذين الفريقين -أعني الجوطيين والعلميين- في صراحة النسب والشهرة عند الجميع. وسبب ذلك - والله أعلم - عدم بُعد المنزل الذي استوطنوه من فاس دارهم، ومحل ملكهم وقرارهم، مع كون نزولهم به واستيطانهم كان أيام دولتهم وسلطانهم. ثم لم يعهد لهم انتقال لغيره، إلى أن رحل آل جوطة إلى منزليهما اليوم بفاس ومكناسة الزيتون» .
ثم يضيف المؤلف:
«ومنشأهم جميعهم هو أبوعبد الله سيدي محمد بن علي بن حمود بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن يحيى بن القاسم بن الإمام إدريس الأزهر. وكان لهذا الجد الجامع ثلاثة أولاد وهم: عبد الواحد وعبد الله ومحمد. فمن بني عبد الواحد الشبيهيون والطاهريون والغالبيون والفرجيون؛ ومن بني عبد الله الشرفاء العمرانيون؛ ومن بني محمد الشرفاء الطالبيون. فافترقت أولاد السيد عبد الواحد إلى أربعة