الحسين جانطي ... ) و كانوا يتقنون العزف على مختلف الآلات الموسيقية (لوتار، الرباب ... ) ويقيمون حفلات خاصة يحضرها كبار الروايس بسوس. في هذا الفضاء تربى الفقيد كديرة مبارك وأخد أصول العزف على الرباب عن ابن عمه الحاج الحسين اوعابد الذي أخد بدوره عن الرايس مولاي موح انشاد عازف الرباب المنتمي لفرقة بوبكر انشاد، والذي كان يعتبر عبقري زمانه في العزف على آلة الرباب .. وما يزال هذا الفضاء و زوايا رياضه شاهدين على معزوفاته و ألحانه الخالدة ..
فضاء آخر لا يقل أهمية عن الأول، انه فضاء أيت والياض مسقط رأس الفقيد، في هذا المكان كذلك تفتقت موهبة الراحل كديرة مبارك و احتك بكبار الروايس و العازفين المرموقين مند ريعان شبابه، حيث كان شديد الإصرار على التواصل الدائم مع كل رايس أو عازف يقصد الدوار في مناسبة معينة، بعد ذلك يتحول هذا التواصل إلى تعارف، فصداقة دائمة متواصلة جعلته يشيد لنفسه مكانة مرموقة بين رواد فن ترويسا بسوس. ويمكن اعتبار الرايس الحسين جانطي أهم شخصية فنية أثرت في المسار الإبداعي للرايس كديرة مبارك، حيث نجد له حضورا متميزا في ربيرتوار الراحل - إلى جانب رواد آخرين أمثال بوبكر انشاد و الرايس أوموراك و بودراع و الحاج بلعيد- بأغاني و معزوفات خالدة عرف الراحل كيف يحافظ على أهم أسسها الموسيقية و الفنية المتعددة.
إن الراحل الرايس الحاج كديرة مبارك سيظل علما شامخا في سماء الإبداع الأمازيغي، وسيبقى نسقه الفني الذي شيده بصبر و أناة و اجتهاد كبير،