فهرس الكتاب

الصفحة 24109 من 29568

-جذور الاستقرار الأندلسي بتطوان

مما لا شك فيه أن الهجرة المعروفة والأكثر أهمية من الأندلس إلى مدينة تطوان، هي تلك التي حدثت سنوات قليلة قبل سقوط مملكة غرناطة، آخر معقل للإسلام بشبه الجزيرة الإيبيرية بيد المسيحيين نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، أي حينما هاجر أبو الحسن علي المنظري نحو هذه المدينة التي كانت آنئذ مدينة مخربة ومهجورة خلال قرن تقريبا.

وقد هاجر بصحبة القائد المنظرى عدد من العائلات الغرناطية التي تولت إعادة بناء تطوان حوالي سنة 889 ه/ 1484 م، واستقرت بها بعيالها وتقاليدها وعاداتها، مجسدة بذلك الحياة الجديدة للأندلسيين المغاربة في هذه المدينة التي أضحت تعرف منذ تلك الفترة بـ"غرناطة الصغيرة"وبـ"أخت غرناطة"، نظرا لطابع الحياة الذي كان يحياه سكانها الجدد، والمطبوع بروح غرناطية.

أما بخصوص عدد المهاجرين الذين وفدوا مع القائد المنظري إلى تطوان وجددوا بناءها، فهناك ثلاث روايات:

-رواية العلامة أبي حامد الفاسي المتوفى بتطوان (1052 ه) ، ذكر أن عددهم كان ستة وأربعين رجلا وعشر نسوة.

-رواية أبي محمد سكيرج (ت 1250 ه) ، مؤرخ تطوان، الذي ذكر أن عددهم كان نحو الثمانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت