ومن سلالة سيدي عبد الواحد المجاهد السالف الذكر، ازداد بمكناس في آخر المائة التاسعة: الشريف مولاي أحمد بن عبد الواحد، وكني بالشبيه، لوجود العلامة بكتفه الأيمن كما كانت عند جده سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما كبر كانت صفاته صفات جده خَلقا وخُلقا. ومن هذا الولي الكبير انحدرت العائلة الشبيهية بفروعها الأربعة.
كما سبق أن أشرت إليه عندما عرّفت بعلم الأنساب فإن الشجرة هي المجسّد عمليا لجانب من هذا العلم. فهي ترتب عمود النسب وتوضحه، وتسهّل قراءته من طرف المختصين في هذا الميدان أو غيرهم.
وقد تفنن النسابون في أشكالها قديما. فكانت توضع على شكل شجرة، أو تكتب عموديا أو أفقيا وهو أيسر وضع، يسهل قراءتها على الجميع، ويجعل القارئ يتذكر أسماء أجداده ويترحم عليهم. ورحم الله من قال:
أرّخهم تظفرْ بأجر وافر ... فبذكرهم يُجلى عن القلب الصدا
وعندما عزمت على تحيين شجرة العائلة، كان عليّ أن أبدأ بمراجعة بعض كتب الأنساب والتراجم. وقد حصلت على نسخة مصورة من ديوان النقيب سيدي عبد القادر> [5] الذي كان سيدي النقيب الوالد يتوفر بخزانته على نسخة منه مبتورة الأخير. كما كان في حوزتي أرجوزة ومشجرّان: الأرجوزة وأحد المشجرين لسيدي محمد