نمت الجماعة اليهودية في تطوان وأسست لها عدة بِيَع، وتعدد أحبارها وصارت توسم لديهم بـ"أورشليم الصغيرة" ( [50] ) ، و نذكر من بين العائلات اليهودية ذات الأصول الأندلسية - الإسبانية التي استقرت بتطوان: طوليدانو Toledano وباريينطي Pariente وبينطو Pinto ومورينو Moreno ولاريدو Laredo ... إلخ.
-ميادين مساهمة العائلات التطوانية الأندلسية
بخصوص مساهمة العنصر الأندلسي في الحياة المغربية، ترك لنا أحمد المقري شهادة معبّرة، حينما قال: «إن أهل الأندلس تفرقوا بعد الفتنة في المغرب الأقصى ... فمال أهل البادية إلى ما اعتادوه فاستنبطوا المياه وغرسوا الأشجار وأحدثوا الأرحى الطاحنة بالماء وعلموا أهل البادية أشياء لم يكونوا يعلمونها فكثرت مستغلاتهم وعمت الخيرات، ومال أهل الحواضر إلى المدن فاستوطنوها ففاق أهل الصنائع أهل البلاد وصيروهم أتباعًا لهم ومتصرفين بين أيديهم، ومتى دخلوا في شغل عملوه في أقرب مدة وأفرغوا فيه من أنواع الحذق والتجويد» ( [51] ) .
واعترف المؤرخ الإسباني بالدور الإيجابي للمورسكيين بالمغرب، وكتب قائلا: «لقد سال الدّم المورسكي بسخاء في المغرب، وقد غمر المورسكيون مساجد المغرب بالفقهاء ومدارسها بالأساتذة، وحكوماتها بالوزراء، وكل وظائفها