فهرس الكتاب

الصفحة 24131 من 29568

بمستشارين وقادة وفنانين وصناع وجنود وتجار وبحارين وأدباء وقضاة، إلخ، حتى تشربت حضارة إفريقية ببريق أندلسي» ( [52] ) .

وقبل استعراض أهم هذه المجالات التي برعت فيها العائلات الأندلسية، لابدّ من الوقوف على الملاحظة التي أبداها الفقيه محمد داود حول طبيعة العناصر الأندلسية الأولى التي استقرت بتطوان. يقول: «مما لا شك فيه أن المهاجرين الأندلسيين كان منهم رجال من أهل العلم والأدب، إلا أن هجرتهم لم تكن إلى تطوان التي كانت معرضا للحرب والطعان، بل إلى فاس وتلمسان وغيرهما من الحواضر العامرة المشهورة بالعلوم والآداب. أما هذه المدينة فيظهر أنه نظرا لوقوعها في حدود الرباط والدفاع، وقربها من ميدان الجهاد والقتال، كان المهاجرون إليها من عصوص رجال الحرب مع من انضم إليهم من الصناع والمزارعين» ( [53] ) ، ومع ذلك لم تعدم المدينة في هذه الفترة شخصيات علمية مرموقة نذكر منها:

-أبو عبد الله محمد الرزيني الأندلسي ت. 934 ه/ 1528 م، فقيه نوازلي ربما كان أول قاض بالمدينة بعد تجديدها ( [54] ) .

-محمد بن عبد الرحمان الكراسي الأندلسي (ت. 964 ه/ 1557 م) ( [55] ) قال في حقه ابن عسكر: «كان أديبا شاعرا، تولى خطة القضاء بمدينة تطوان، وبقي على خطته إلى أن مات ... ولقي مشايخ غرناطة في صغره، منهم المواق وابن الجقوالة وغيرهما ( [56] ) ، ولقي مشايخ فاس الونشريسي وابن غازي وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت