كان شيخنا ناصري الطريقة حافظ على أصلها الزورقي الذي يتوجه إلى النخبة، معتمدا على لعلم كأساس آلمعرفة وكسلوك في لتصوف وقد كان يقول عن الحضرة التي تجعلها الأشياخ غيره.
إن حضرتنا صباح مساء» لا تنقطع، إنها التدريس حضرتنا جمع أهل العلم لا تنقطع لتقرير الشرع والسنة المحمدية، فلا حاديث النبوية ذكر، وتقرير الأحكام ذكر، وحضرتها لا يجلس لها إلا العارفين وهي بالسكينة والوقار، وغيرها بالرقص والشطح وحضرتنا منتفع حاضرها وذلك على الأمرين يحتمل ويحتمل.
هكذا كان الشيخ سيدي مبارك بن عزى يمضي أيامه وساعاته مسبحة مهللة صافية نقية.
~ وقد لازمه محمد بن أبي زيان قرابة عشرين منة خلالها كان ينتهل من العلوم القرآنية وما يتصل بها، صدق مع الله فوق زينة الحياة وزخرفها فكان لا يأنس إلا بالله ولا يصغي إلا لنداء العقيدة ويتربى على الطريقة الناصرية الزروقية.
~ هذه المدة شاهد بن أبي. زيان مدينة سجلماسة وهي تعرف تطورا بإزدياد سكانها واتساع عمرانها رغم الظروف التي عرفها المغرب نتيجة كثرة الفتن وما انجر عنها من ومتاعب اقتصادية، ومشاكل اجتماعية لكن الحياة الثقافية بها لم تتأثر بل بالعكس فإن عددا كبيرا من العلماء» هاجروا اليها لبعدها من محاور الصراعات والفتن