فهرس الكتاب

الصفحة 24158 من 29568

إشتهرت كل الزوايا في السلسلة وخصوصا الزيانية بإطعام الطعام لأنها ظاهرة موروثة في اطريقة الشادلية بحيث

كان الأشياخ يوصون بها ورثة سرهم من أبنا ء وطلبة.

والشيخ سيدي امحمد بن أبي زيان رغم تقشفه في بداية ظهوره وسيره على منهج شيخه سيدي مبارك بن عزي

وسيدي محمد بن ناصر الا أن الحال في الزاوية سرعان ما تغير لما كثر الطلبة والزوار والمريدين وأصبح ضروريا

عليه بناء مرافق الإستقابل والتعليم ووجبت النفقة الكبيرة، واعطاء العلماء والفقرا» والقبض والدفع.

على أن الوافدين الى القنادسة كانوا ثلاثة أصناف صنف يزور ويرجع من حيث أتى وغالبهم من الزواروالتجار.

صنف يمكث مدة أطول وهم الطلبة والمريدين وهي فأة طلاب العلم يجلسون الى حلقات العلم والرمدين لحفظ

الأوراد والطريقة أو العلماء لأجل الإفادة والتدريس.

والصنف الثالث يضم أولائك الذين هاجروا مواطنهم ليستقروا في القرية بجوار الشيخ منهم المحبين

ومنهم الفقراء لما كانت الزاوية توفره لهم من ماكل ومشرب وملبس

وعدد من التجار من بينهم اليهود الذين أغرتهم الحركة التجارية التي كثرت وكثر رواجها وتزايد الطلب على بعض

موادها فاستقروا بالقنادسة واحتموا بالشيخ

هذا الديوع والشيوع وهذا التوافد من كل أقطار يعني تواجد قوة روحية عظيمة ووجود أيضا قوة بشرية هانلة ملتفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت