فهرس الكتاب

الصفحة 24189 من 29568

ومنهجه في الكتابة والتأليف لأنهم بينوا أن الرواية سبب في الدراية ومنقذة من الجهل والغواية ومفرقة بين الضلال والهداية وحلقة اتصال بالسلسلة المباركة الزكية النورانية الممدودة من السماء إلى الأرض فمن تمسك بها نجى لتعلقه بحلقتهم وسلك طريقهم المنور بأنوار الحبيب المصطفى واقتدى بآثارهم الذي هو الحبل المتين والشفيع المجيب عند السؤال يوم المعاد.

فهذا العمل المتواضع يكون بمثابة الوفاء بحق الشيوخ ورد الجميل بذكرهم والترحم عليهم والدعاء لهم بالخير وإكرامهم بالمنزلة العظمى من لدن الكريم الوهاب جل في علاه. ثم السؤال بأن يحصل المؤلف لهذا النوع المبارك أن يكون تحت زمرة أهل الله تعالى يوم البعث والنشور والدخول معهم في جنة الرضوان والمغفرة والعطاء.

وهذا لا يكون موجودًا إلا بإدخال السرور على قلوبهم. إن الخير الذي زرعوه ظهر نتاجه في الدنيا لما ورد في الأثر (أن من أسدي إليه معروف فذكره فقد شكره وإن كتمه فقد كفره) . انتهى.

وهذا إذا كان الحياة الفانية فما بالك بما يكسب شرف الدنيا والآخرة؟

فإذا وعيت ما تقدم وفهمت ما كتب وصلت إلى أهمية هذا العلم الشريف. وتتجلى فائدته في المظاهر التالية:

فالمظهر الأول: الحفاظ على سلاسل الإسناد متصلة من أصحاب الفهارس والمؤلفين الأوائل مما يثبت أصل تلك الكتب، وقديما قالوا:"الأسانيد أنساب الكتب".

والمظهر الثاني: التعريف بمصادر الثقافة في عصر من العصور من خلال ذكر صاحب الفهرسة للشيوخ والمؤلفات التي أفاد منها، وبالتالي فهي تكشف عن تطور حركة الفكر ونشاط التأليف في شتى مجالات المعرفة الإنسانية عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت