الذي كان له الفضل في ظهور مختصرنا المسمى بالمنحة الربانية في الزاوية الفاسية ولنا الشرف بالانتساب إليه من طريق العلم الشريف وقد أكرمنا الله تعالى أن نكون من خدامه في بيان فضله وعظيم رتبته التي جعلتنا من جلاس مجلسها المبارك فكان خيرًا وبركة وخدمة للسنة المطهرة التي هي السبب في جعلنا من رواد هذا المورد الشريف نسأل الله تعالى أن يتقبل هذا العمل الصالح ويجعله نورًا لكي نقدمه بالاسلوب الذي يحبه ويختاره وعونا لبيان هذا الفرع العلمي الكريم وقد روى كثيرًا من الأسانيد التي يندر وجودها في الوقت الحاضر ويصعب بيانها على العموم وكتابه أصبح خاصًا لأهل الصنعة الإسنادية لكثرة تفرعه وتشعب طرقه التي تجعل القارئ يترك الكتاب لعظم كبره وكبر حجمه فيؤدي إلى عدم الاهتمام به فسرى بنا القلم العلمي لاختصار كتاب عالم محمدي شريف بذل جهدًا وسعة في نشر العلم والمعرفة في المغرب وقد سيطر على تلك الديار التقليد والجهل والظلم والاستعباد والتقاتل على الجاه والسلطان فبرز رحمه الله تعالى مناضلًا عن دينه الحنيف نرجو من الحي القيوم جل في علاه أن يجزيه خير الجزاء وينفع به وبمؤلفاته وطلابه ومحبيه ويجعل مثوبته جنة الرضوان آمين.
فهذا حديث مسلسل بختم المجلس بالدعاء الذي نرويه من طرق عديدة نكتفي بإيراد واحد منها وهو ما رواه شيخنا مسند العراق الشيخ أكرم نور الدين بن الشيخ عبد الوهاب آل ملا يوسف الموصلي عن شيخه أحمد الدمنهوري المكي عن شيخه محمد مختار الجاوي عن شيخه الشريف محمد عبد الحي الكتاني الحسني عن شيخه عبد الله السكري عن شيخه وجيه الدين عبد الرحمن الحفيد بن محمد الوسيط بن عبد الرحمن الكبير الكربري الدمشقي عن شيخه الشريف محمد مرتضى الحسيني الزبيدي عن شيخه محمد بن عبد الله بن أيوب المعروف بالمنور التلمساني دفين مصر عن شيخه العلامة أبي عبد الله محمد