تنحصر في الشعر وحده، فهي متواجدة في جميع الأشكال التعبيرية في مختلف الأزمنة. وبالتالي فالشعرية ليست وحدها المكونة لهوية قصيدة النثر - في نماذجها الرفيعة - رغم أنها تحمل ملامح التحول في الكتابة الشعرية انطلاقا من تغير النماذج المعرفية. لذلك اعتبرها الشاعر العراقي سعدي يوسف وسيلة للارتفاع بالشعر إلى درجة الصفر. قصيدة النثر تشكل - في اعتقادي- أحد الأشكال الشعرية إلى جانب الأشكال الأخرى. والنفس الأمارة بالشعر تعتبر أنها مرتبطة بإرادة الخلخلة والتفكيك، وباختلاف المرجعيات وتعددها، وبتجديد في مستويات التصور والفهم والتأويل الإبداعي. ومن ثمة فالشعر ليس حلبة لغوية وبلاغية. الشعر إمكانية تواصلية إنسانية رفيعة حاملة للتفكير الإنساني، ولعلاقاته، وأنساقه الإدراكية. الشعر الحقيقي يتجه نحو المستقبل. لأنه الحامل لثراء التخييل، وللمحتمل على نحو جمالي. إنها مشروع غير مكتمل.
حوار: المسرحي المغربي محمد زيطان
محمد العناز شاعرنشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2012
على الفن المسرحي أن يمد الجسور بين الثقافات لمواجهة تحديات العولمة
يعتبر محمد زيطان من الكتاب المسرحيين الذين ذاع صيتهم عربيا بشكل لافت للنظر لجدية مشروعه المسرحي تأليفا وتنظيرا وممارسة، ونظرا لأن عوالمه الدرامية تتأسس دائما على الذاكرة الجماعية، وعلى ملامسة جوانبها المشرقة باستحضار سلسلة البطولات ورمزية الشخصيات التاريخية التي وإن كانت تتأطر في جغرافيا محلية، إلا أنها في عمقها الدلالي تنفتح على أفق أوسع، هو أفق الإنسانية من خلال منظور كوني يكرس قيما وجودية ويعطي الكلمة لصوت الإنسان الحر المدافع عن كرامته وهويته. وهو الأمر الذي نجده في أعماله