فريد شامكما أن الشعر اليوناني مند هوميروس مازال يقدم نماذج رفيعة من قبيل يانيس ريتسوس، هلينا بسار اليدو، إلكساندراو آريس، كاريوتاكيس، وسيفيريس الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 1963.والتجربة الشعرية التركية المعاصرة الغنية بصورها ومتخيلها كما هو الحال لدى ناظم حكمت، وأورهان ولي، وعطا الله بهرام أوغلو، وعائشة غول ترجان. وقد كان انفتاحي على الثقافة الإلكترونية مند سنة 1992في بداية تسعينيات القرن الماضي سببا في معرفة كثير من النماذج الشعرية المشرقة عبر بوابة جهات التي يديرها الشاعر قاسم حداد، ومواقع أخرى كانت معدودة في تلك الفترة.
* هل ترون أن قصيدة النثر هي آخر ما يحط عنده الشعر العربي ترحاله، ليرتاح من مشاق السفر التي تكبدها منذ قرون عديدة؟
-ربما تسعفنا رؤية بول شاوول في كتابه مقدمة في قصيدة النثر العربية في فهم ثنايا هذا السؤال على المستوى النظري. فلا غرو إذا كان الشعر العربي يتسم بعمق تاريخي متفرد مقارنة بتاريخية هذا النوع التعبيري في جل الثقافات الإنسانية. لكن قصيدة النثر التي تحولت اليوم لدى عدد من كتابها إلى مجرد صرخات في غابة كثيفة الأشجار. ومع اختفاء ضوء النهار النقدي تجد قصيدة النثر نفسها أمام أفق يتسم بالإفراط في واقعيته وألفته. وأمام ضعف التخييل الشعري، وسكونية الإيقاع، وتكرار المفردات الميتة. ربما يبدو الطريق موحشا، ومسدودا. إن الأمر يستدعي من النقاد والشعراء على حد سواء التفكير في بنيات هذه التسمية والابتعاد عن المقاربات النقدية الجاهزة المرتبطة بمقاييس النقد الغربي لمتون مغايرة في متخيلها ولغتها ودلالاتها. و يتطلب إمعان النظر في التشكيلات النصية وإبدالاتها الدلالية. لأن قصيدة النثر لوحة بصرية تتسم بالاقتصاد والكثافة والحركة. كما أن الشعرية لا