فهرس الكتاب

الصفحة 24261 من 29568

اتخذت من» الغرسات» المتاخمة لوادي اللكوس مكانًا للإقامة. غير أن والدي كان يعيدني من منفاي الاختياري إلى الجو الأسري - بالقوة- ليخلق بتفاعله الحميمي أنساقا أخرى للحياة. واتسع هذا التفاعل في البيت، وفي العمل ولم ينقص ولو لحظة واحدة مند أكثر من ثلاثين سنة. وكانت آخر جملة قالها لي وأنا أحمله إلى بيتي في طنجة بعد خروجه من حصة تصفية الدم «حملتك ياولدي صغيرًا، وحملت أبي كبيرا، وها أنت تحملني كأني طفلك بهاء»

* من قدوتكم المثلى في الشعر؟

-في مراحل ما من حياتي كانت أسماء بعينها تمثل لي قدوة إبداعية. فتمكنت عبر هذا الإقتداء من معرفة قوة العقل الجاهلي المبني على التعدد وتشبثه بالأرض مثل ما نسب للشنفرة في لامية العرب:

وفي الأَرْضِ مَنْأَى لِلْكَرِيمِ عَنِ الأَذَى

وَفِيهَا لِمَنْ خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ

لَعَمْرُكَ مَا بِالأَرْضِ ضِيقٌ على امرئ

سَرَى رَاغِبًَا أَوْ رَاهِبًَا وَهْوَ يَعْقِلُ

ومع تغيير منظار القراءة تبين لي أن اختياراتي السابقة كانت انطباعية، أو إيدولوجية. وفي ضوء فاعلية القراءة تخليت عن مفهوم القدوة لصالح مفهوم التجربة. لذلك أصبحت معنيا بالبحث عن تجارب متعدة في جغرافيات مختلفة.

وبموجب هذا الترحال سأتمكن من معرفة تجربة شعراء جيل 27 الأسباني خاصة لوركا ورفائيل ألبرتي .. وتجارب شعرية فرنسية متعددة مثل: لويس أراغون وجون بيريس وروني شار .. وتجربة مجلة شعر ببيروت، وجماعة كركوك بالعراق، وإضاءة 77 بمصر، فضلا عن نماذج شعرية من الشعر الياباني مثل الشاعر الكبير ماتسوو ياشو، موري أوغاي، كيوكا إزومي، أوسامو دازاي، وتاكاشيماتون .. ومن الشعر الأفغاني مثل: ليلا صراحت روشني، فاطمة أختر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت