فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 29568

بالمدينة أجواق نسوية تنشّط الحفلات المخصصة للنساء. ومن عادات المدينة أن العروسة تزف ليلة (الرواح) إلى بيت زوجها داخل (العمارية) نوع من الهودج العربي في موكب من أفراد العائلتين مصحوبين بأجواق الأهازيج المحلية كالغياطة والطبالة والطوائف الصوفية حسب ميول العائلات. وكانت عادة بعض بيوت الشرفاء الإختصاص في تحضير العمارية وذلك بتزيينها بلباس خاص على هيئة لباس المرأة مستعملين الأثواب من النوع الجيد وحزام خاص كما توضع سبنية في أعلى العمارية الذي يرمز إلى رأس العروسة.

وكانت تلك العائلات تحتفظ بذلك الزي لاستعماله في أعراس أخرى مساهمة منها وبالمجان في أعراس العائلات الغنية منها أو الفقيرة الشيء الذي كان يميز تلك العائلات في أوساط المدينة كما أنها كانت تضع رهن إشارة السكان أواني الطبخ الكبيرة الحجم وصينيات الشاي وما يرافقها عادة لتحضير الشاي وأطباق تقديم الأكل والحلويات وما إلى غير ذلك من زرابي وأفرشة. أما العمارية فكانت محبسة من طرف أحد الشرفاء أو الأغنياء يتم استعمالها في الأعراس وترجع إلى محبسها بعد ذلك. أما في البادية فكانت العمارية تودع مع محمل الأموات في مساجد القرى. وتسمى العمارية بتطوان وطنجة (البوجة) .

أما الرجال فكانوا يتذوقون طرب الآلة، وكانوا يتقنون حفظ أشعارها وميازينها، مثل» رمل الماية «الخاص بالأمداح النبوية. كما كان بالمدينة وبقرى زرهون أجواق الملحون التي اشتهرت حتى خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت