فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 29568

يقام في البلدان المسيحية في أعياد ميلاد المسيح -عليه السلام- فيما يخص تلبية رغبات الأطفال، وتشوقهم طيلة السنة إلى هذه المناسبة. و"للعجوز"دور آخر يتمثل في كونها ذاكرة لأحداث العائلة السارة، والأزليات وحكايات الأطفال والأحاجي. كما أن لباس وتنكّر الخادمات في هذا الشكل يحيلنا على ظاهرة ... » بلماون «التي كانت منتشرة عند القبائل الأمازيغية.

وأما بالنسبة للعنصرة فإنها بمثابة انطلاق الاحتفال بموسم الحصاد، حيث كان الأطفال يتراشون بالمياه بواسطة» الزرَّاقة «التي كانت تصنع من خشب أو قصب، وهم يتسابقون في الطرقات. وكانت الأمهات يطلبن من الأزواج إحضار"السّمّوم" [19] من الجنان، فيعصر ويخلط مع الكحل، وتكتحل به أعين الأطفال كي لا تصاب بالرمد.

وبما أننا تكلمنا على الحاكوز والعنصرة، أرى من الواجب أن أذكّر أبنائي بتقويم السنة الفلاحية التي كان يعمل بها أجدادنا رحمهم الله. ولتبيان ذلك، نورد شرحا لقصيدة أبي عبد الله سيدي محمد بن محمد العربي بن زكري، لشارحها أبي عبد الله سيدي محمد بن عبد الرحمان بن عبد القادر الفاسي -رحم الله الجميع [20] . وتبين هده القصيدة الشهور الفلاحية وفصولها، وبروجها ومنازلها. وعدد أبيات القصيدة اثنا عشر بيتا، كل واحد منها مخصص لشهر من شهور السنة. ورمز الشاعر لذلك بحساب أبجدي (حساب الجمل المشرقي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت