الفرنسية انذاك قد امرت الاهالي بعرض كل من يتوفى بهذا الوباء على الطبيب لكن الشيخ احمد الحسني رفض عرض جسدي ابنتيه المسلمتين امام كافرفدفنتا في المقر كما كانت تقام حلقات القرآن والذكر والمديح واحتفالات بمناسبة وعدة الولي الصالح حيث كانت تقام الحضرة وسط زغاريد النسوة وتذبح الذبائح ويطعم منها ابن السبيل وتقدم المأكولات والحلويات من مختلف الأنواع، بعدها يتم طهيها أسابيع قبل انطلاق الاحتفالاتكلماتالحسرة على أيام زمان حين كان يجتمع الجمع في زاويةالولي الصالح كل سنة وتعم تلاوةالقرآن الكريم• ولم تكن تتوقف طلقات البارود والزغاريد والمدح وتلاوة القرآن وتقديم عروض فلكورية لمختلف الطبوع خاصة الصحراوية منها•
سكان عمي موسى الذين يتذكرون موسم سيدي الحسني خلال السنوات الماضية لا يتصورون اليوم حالها، حيث لم يجد الزائرون قطرة ماء تروي عطشهم بالزاوية بعدما عادت مكانا لإقامة السكان المتواجدين بمكان الزاوية، ''كل شيء تغير ولم يعد له طعم مثل أيام زمان''، ايام التوتية تلك المراة التي كانت تسهر على خدمتها وبعض المشايخ لتتحول اليوم هذه ''المنارة'' إلى ألعدم، حيث أقيم في جزء منها محل تجاري وجزء منها هو سكن لاحدى العائلات وصارت بعيدة كل البعد عن النهج الذي وجدت من اجله رغم ان الزاوية المركزية لسيدي الحسني الكائنة بوهران لا زالت قائمة ولها ميزانيتها الخاصة فانه لمن المؤسف ان نرى هذا التجاهل لهذا الرمز من موروثنا فلم تعود الزاوية منهلا لطلبة العلم والمعرفة ليقتدي الجيل الصاعد بما تركه الأجداد، بعدما شكلت في