فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 29568

تقلد مسؤولية الزاوية وهو شاب لا يتجاوز عمره الخامسة والثلاثين على راس الطريقة الطيبية في سبيل نشر العلم ومقاومة المستعمرفلقد كانت له عدة لقاءات مع الشيخ عبد الحميد بن باديس خلال زيارته الى مدينة وهران عام 1930 قبل عام من تاسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مرورا بمليانة والأصنام وغليزان ومدينة عمي موسى قرب وادي ارهيو في بداية 1930حيث بنى بها زاوية تابعة للطريقة الطيبية والتي التحق بها العديد من المريدين والاتباع ومن اجل الحفاظ على موروثنا الثقافي بما يحويه من عادات وتقاليد واعراف تخدم الدين والوطن بقي احفاده يسيرون على نفس النهج الذي سلكه مشايخ الطريقة فراحوا يقيمون وعدة سنوية او حفلا سنويا يجمع كل مريدي الطريقة الهبرية والطرق الاخرى واتباعهم. ومما يميز هذا الاحتفال هو ذلك الجانب الروحي الذي يعيشه مشايخ الطرق والطلبة والمريدون والاتباع في تلاوة القران الكريم او ما يعرف بالسلكة من بداية اليوم الاول الى اليوم الثاني وهو جو روحاني يجعل المرء يعيش تحت ضلال القرآن الكريم. وهذا يبرز التفاعل مع المجتمع، ذلك التفاعل المؤسساتي الاجتماعي التاريخي والفكري التأثري، فالتصرف هذا ارتبط بتجربة الاسلام الروحية فتبرز المحبة والاخوة والتكافل الاجتماعي بين افراد المجتمع الواحد وعليه فان شخصية الشيخ سيدي الحسني يمكن اعتبارها معيار من معايير السلوك والقيم التي تظهر ادوارها الدينية جلية وتتعلق كلها بالعمل والفعل والقول والتاثير والقدوة على دمج مجتمع لتنصهر بداخله تيارات مختلفة في اطار الاسلام وحضارته وتاريخه، وهو دور بارز حتى ولو قيس بادوار الفاعلين الاخرين كالحكام والعلماء والأمراء. وعلى هذا الأساس ارتبط الشيخ سيدي أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت