فهرس الكتاب

الصفحة 24634 من 29568

وثانيها هو أنه لا أحد ينتقد الخياري بسبب أنشطته ومواقفه " الحقوقية" التي لا ينكرها إلا جاحد وحقود (رغم اختلافنا معه حول طريقة العمل) . لكن أن يصل الأمر إلى مستوى التشكيك في مشروعية الانتفاضة الشعبية بالريف سنتي 58/ 59، وإهانة رموز وقادة الريف التاريخيين عبر التشكيك في نزاهتهم ومصداقيتهم، بحيث وصفهم ب " العملاء" و " العصابات" وغيرها من الأوصاف التي لا تليق بصاحبها الذي يدعي " الدفاع " عن الريف وحقوق الإنسان، وبالتالي التشكيك في المشروعية التاريخية للريف، فهذا ما لا يمكن قبوله أطلاقا.

لقد كان من الواجب والمفروض - أخلاقيا وحقوقيا - على السيد الخياري أن لا يتجاوز مجال اشتغاله ك " حقوقي"، حيث كان عليه أن يهتم برصد الخروقات والانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها المخزن في حق الريفيين إبان مختلف انتفاضاتهم الشعبية المشروعة (انتفاضة 1958/ 1959 - 1984 - 2012) باعتباره ناشطا "حقوقيا" وليس مؤرخا أو سياسيا، بدل أن يخوض في حيثيات وتفاصيل هذه الانتفاضات التي هي خارج تخصصاته ك " حقوقي". ومن هنا نرى أنه ليس من حق الخياري أن يصدر أحكامه السياسية القطعية في حق الانتفاضات الشعبية بالريف، وأحكامه الاستفزازية أيضا في حق بعض رجالات الريف دون أن يثبت ذلك بالحجج والبراهين، فهؤلاء الرجال ضحوا بحياتهم وعائلاتهم وأجسادهم من أجل أن يتمتع المغاربة بالحرية والكرامة. هذا بغض النظر عن الأخطاء التي - ربما -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت