فهرس الكتاب

الصفحة 24635 من 29568

ارتكبوها كبشر في مسارهم النضالي، وبصرف النظر كذلك عن مواقفنا الشخصية من الانتفاضة وقادتها، حيث يتعين علينا التعامل مع تاريخنا ورجالاتنا دون خلفيات أو مزايدات سياسوية ضيقة.

ففي الوقت الذي يؤكد فيه الكاتب (= الخياري) غياب الوثائق الرسمية والشهادات الحية حول انتفاضة 58/ 59 كما جاء في عدة مقالات له، ومنها مقاله التالي " إلى مناضلات ومناضلي الريف: بخصوص الحكم الذاتي بالريف " حيث قال فيه ما يلي (( أما بخصوص انتفاضة الريف سنة 1958 - 1959، والتي يستند إليها في كثير من الأحيان للحديث عن تاريخية مطلب الحكم الذاتي، فإن حيثياتها ما تزال غير معروفة حتى على مستوى البحث التاريخي لسبب بسيط، وهو غياب الوثائق الرسمية والشهادات الحية حولها، مما يوجل النقاش بخصوصها إلى غاية الكشف عنها، وما توفر منها- من نصوص ووثائق وشهادات سطحية لا يمكن الحزم بصحتها ... ) ) (نشر المقال بتاريخ 21 ماي 2007 على الموقع التالي www.tawalt .com ) .

طيب، إذا كان السيد الخياري يعترف صراحة في مقاله السالف الذكر، وبشكل واضح للغاية حيث لم يترك مجالا للتأويل والشك، بعدم توفر الحيثيات التاريخية حول أحداث انتفاضة 58/ 59 على المستوى البحث التاريخي، وهو الأمر الذي أكده أيضا في مقال آخر له تحت عنوان " أكاذيب تكشفها حقائق: دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 - 1959 بالريف" (المقال نشر بتاريخ 23 - 11 - 2005 في جريدة الحوار المتمدن/ العدد 1387) حيث قال فيه (( هذه المرحلة الهامة من تاريخ الريف لم يتم تغيبيها من مناهج التاريخ الرسمي وحسب، وإنما لم يتم التطرق لها أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت