كموضوع مستقل حتى من الباحثين والمتخصصين .. )) ، إذا كان الأمر على هذا النحو، فكيف عرف الكاتب أن المرحوم محمد سلام أمزيان كان " عميلا " للإسبان وأنه طرد من الإدارة المغربية لهذا السبب؟ وكيف عرف كذلك أن الريفيين هم الذين كانوا " يخربون " ممتلكات حزب الاستقلال إبان انتفاضة 58/ 59؟ (1) . وعلى ضوء المعطيات التي أوردها الخياري في مختلف مقالاته حول انتفاضة 58/ 59 وزعمائها من جهة، وفي زمن غياب الوثائق والمراجع التي تؤكد صحة المعطيات التي أوردها الخياري من جهة ثانية، يتساءل القارئ عن الجهات التي تقف وراء الخياري في حربه ضد الريف ورموزه التاريخيين؟ (2) .
فمن الملاحظ أن الكاتب قد نشر مقاله " محمد سلام أمزيان .. الرمز المزعوم الأحداث 1959 " يوم 19 يناير 2007، الذي أكد فيه أن القائد محمد سلام أمزيان كان " عميلا " للاستعمار حيث أورد يقول (( وذلك قبل طرده من عمله مباشرة بعد الاستقلال في إطار تصفية عملاء الاستعمار الصغار من الإدارة المغربية ) )، وهو الموقف الذي أكده في مقال آخر له، حيث قال بالحرف (( وهو أيضا وبنفس منطقه يعد هو وأبوه عمليين للإسبان، فأبواه كان شيخ القبيلة في حين أصبح هو بدوره مقدما في حضرة الإسيان دائما .. ) ) (3) .
هذا علاوة على اتهامه الثوار " بتخريب" ممتلكات حزب الاستقلال الحاكم آنذاك. لكن بعد أربعة أشهور تقريبا، تحديدا يوم 21 ماي 2007، سينشر مقالا آخر يؤكد فيه انعدام الوثائق والشهادات الحية حول انتفاضة 1958/ 1959. لنتوقف قليلا عند هذه الفقرات (الفقرة الأولى والثانية والثالثة) ، حيث نرى فيها، إذا قرأناها بدقة، تناقضا فادحا، فمن جهة