فهرس الكتاب

الصفحة 24644 من 29568

مع الكاتب والصحفي مصطفي أعراب بشأن حيثيات وملابسات اندلاع الثورة/ الانتفاضة التي قال عنها القائد " لقد وجدنا أن كل الملابسات تدعونا إلى القيام بهذه الحركة لإنقاذ الوطن من الانهيار، وإلا فلن يرحمنا التاريخ والأجيال الصاعدة " (11) . كما نفى الكاتب أيضا، وبشكل قاطع، أن يكن للمناضل عبد السلام حدو أمزيان أي دور في الثورة/ الانتفاضة، مشككا بذلك في رمزية ودور الرجل في الثورة. يقول لدى تعليقه على ذلك قائلا (( وعلاقته الوحيدة بالأحداث فراره قبل الهجوم العسكري، إلى مليلية لمجرد أنه من عائلة محمد سلام أمزيان. فمن أين له بهذه الرمزية يا ترى؟ ) ). وهنا يتضح لنا مرة أخرى، وبشكل واضح جدا، أن الكاتب يجهل تماما تاريخ عائلة أمزيان وثورة 58/ 59.

وما لا يعرفه الكاتب/ الخياري - ربما - عن المناضل عبد السلام حدو أمزيان هو أنه ابن القائد الحاج حدو موح أمزيان أحد أبرز القادة الميدانين في حرب الريف الأولى والثانية. فبعد أن قاتل إلى جانب الزعيم والقائد محمد الشريف أمزيان (1908 - 1911) في حربه ضد الغزاة الإسبان، أصبح بعد ذالك - وبدون منازع - الذراع الأيمن للأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في حربه الشعبية ضد الغزاة الإسبان والفرنسيين، حيث كان من أبرز القادة الميدانيين في الحرب الريفية الثانية. فبالإضافة إلى شجاعته وتجربته الحربية مع الشريف محمد أمزيان في الحرب الريفية الأولى، كان القائد الحاج حدو أمزيان بارعا في معرفة تضاريس الريف الأوسط، وهو الأمر الذي أهله أن يكون من أبرز العناصر والقادة الميدانيين في حرب الريف الثانية بقيادة الرئيس الخطابي، حيث سيتولى فليقا من الجنود المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت