فهرس الكتاب

الصفحة 24645 من 29568

بل وأكثر من هذا، يعتبر الحاج حدو موح أمزيان (والد عبد السلام حدو أمزيان) من الرجال القلائل الذين ظلوا يقاتلون الغزاة الإسبان إلى حدود نهاية العشرينيات من القرن العشرين. وفي عهد الاستعمار أصبح حاكما مدنيا لمنطقة آيث بوعياش ونواحيها (آيث بوخلف، شقران، آيث تعروس، أربعاء تاوريرت .. ) ، الشيء الذي جعله أشهر الشخصيات الحاكمة إلى ما قبيل الاستقلال في منطقة آيث بوعياش ونواحيها، بل وفي قبيلة آيث ورياغل برمتها، ونواحيها. وفي هذا السياق، يقول الكاتب والباحث الأمريكي دافيد هارت " لقد كان حدو ن موح أمزيان نفسه من أعيان آيث ورياغل ثم كبير محلة مكونة من جنود غير نظاميين كانت تحارب خلال الحرب الريفية على الجبهة ضد الفرنسيين " (12) .

أما الابن؛ عبد السلام حدو أمزيان فالتحق هو وإخوته جميعا دون استثناء (حسن وعبد الباقي اللذين كانا شابين يافعين فضلا عن أبناء أخيه حمادي: عيسى ومحمد) بالثورة مباشرة بعد الإعلان رسميا عن قيامها، حيث كان عضوا قياديا في " مجلس قيادة الثورة" مكلفا بمهمة تدريب الكومندهات / الفدائيين والعلاقات الخارجية (13) . وهنا نتساءل: أليس ما ذكرناه حول عائلة حدو ن موح أمزيان عموما، والمناضل عبد السلام حدو أمزيان خصوصا، كافيا للهروب إلى اسبانيا بعد فشل الثورة؟ وهل هناك رمزية أكثر مما ذكرناه؟

طبعا الكاتب لا يكتفي بهذا القدر من الكلام السخيف والهجين حقيقة، وإنما يواصل أسلوبه التهكمي والتلفيقي في حق رموز وقادة الثورة/ الانتفاضة، حيث يبدو واضحا أنه يحاول إلصاق التهم بهم بأية وسيلة، ومن هنا سار يلفق التهم ويمزج بين الواقع والخيال، ولا يكتفي هنا بالتشكيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت