فهرس الكتاب

الصفحة 24646 من 29568

فقط في دور ورمزية المناضل عبد السلام حدو أمزيان، وإنما يربط ذلك بأمور أخرى، كما سنرى في الفقرة الموالية من مقاله المذكور سابقا: (( وبعد الهجوم على المنطقة في مارس 1959، كان محمد سلام أمزيان من بين أوائل الهاربين، الذين كان ضمنهم عبد السلام حدو أمزيان و عبد الله التهامي وغيرهم/ والتحقوا كلهم بمليلية حيث كان الإسبان في انتظار استقبالهم، وفي حينه، وفروا لهم الأكل والشراب وراتبا قارا، قبل أن يتم نقل جزء منهم بالباخرة إلى ألميريا .. ) )انتهى كلام الخياري.

إذا كان الإسبان قد وفروا الأكل والشراب " للهاربين " إليهم من قادة الثورة فهذا عادي وطبيعي جدا، اللهم إن كان الخياري يرى في هذا الأمر شيئا أخر لا يراه عامة الناس فتلك مسألة أخرى. أما موضوع أن الإسبان كانوا في انتظارهم فهذه واحدة من التهم التي يعمل الكاتب إلصاقها بالقادة، رغم أنه لم يوضح لنا من هم هؤلاء المسؤولين الإسبان الذين كانوا في انتظار " الهاربين"؟ ولا كيف عرفوا أصلا بعملية الفرار؟

فعندما يقول الخياري أن الإسبان كانوا في انتظار " الهاربين "، فهذا يعني ضمنيا أن الإسبان كانوا على اطلاع تام بمجريات الأمور وتفاصيلها، أو بتعبير آخر أن الإسبان كانوا على خط الاتصال والتنسيق مع قادة الثورة، وهذه الأمور تنفيها الشواهد التاريخية المتوفرة حول تلك الأحداث الدامية. فمن العادي جدا أن يتم استقبال الثوار من طرف المسؤولين الإسبان، لأن الضيوف من نوع ومستوى خاص، ربما أن الخياري نسى أو تناسى أن الذين يتكلم عنهم هم قادة وزعماء الثورة.

وجدير بالذكر هنا أن عبد السلام حدو أمزيان لم يهرب إطلاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت