إلى اسبانيا عبر مليلية مع بداية الهجوم الحربي على الريف كما يقول صاحب المقال، وإنما كان موجودا في سبتتة أثناء فرار قادة الثورة إلى اسبانيا (عبر مليلية) مع بداية مارس 1959، حيث منعته اسبانيا من دخول الأراضي المغربية لأسباب غير معروفة، بعد أن كان يتنقل بين تطوانوسبتة بشكل مكثف ومستمر في إطار مهمة البحث عن السلاح. زيادة على هذا، الرجل (= عبد السلام أمزيان) لم يتقاض يوم ما أي راتب مالي من السلطات الإسبانية مند استقراره في ألميريا بشكل نهائي مع بداية الستينيات من القرن الماضي، وإنما كان يشتغل في المجال التجاري. كما رفض الانخراط أيضا في أي نشاط سياسي ضد المغرب، بل اعتزل العمل السياسي بشكل نهائي. وخلاصة القول، رمزية الرجل (= عبد السلام حدو أمزيان) يستمدها أولا من دوره في الثورة، وثانيا من تاريخ عائلته المكافحة والمناضلة، وثالثا يستمدها من خلال قضائه لما يقارب خمسة عقود في المنفي (47 سنة) .
نقطة نظام لابد منها:
لكن، قبل أن نمضي في قراءة ومناقشة ما أورده السيد الخياري من الأكاذيب والمغالطات التاريخية في مقاله السالف الذكر، حيث سنحاول اثبات أحداث المقال أو عكسها، ومن ثم كشف الافتراءات والمزايدات التي أدرجها الخياري في مقاله الذي بين أيدينا، بل وفي عدة مقالات أخرى تناول فيها موضوع الانتفاضة والقائد محمد سلام أمزيان. قبل أن نبدأ في تحليل وفحص ما تضمنه المقال المذكور أعلاه، نريد هنا، أولا، إثارة انتباه القارئ إلى مسألة مهمة للغاية في موضوع الحوار الذي أجراه مصطفي أعراب مع القائد محمد سلام أمزيان، نظرا لأهميته