فهرس الكتاب

الصفحة 24653 من 29568

كان يقيم فيها السي علال والثانية في فندق " درسة " المكان الذي كان يجتمع فيه قادة حزب الاستقلال .. " (21) . هذا الخبر؛ أي أن خبر حضور علال الفاسي اجتماعات حزبه في فندق " درسة " يؤكده باحث آخر؛ وهو الدكتور الخلوفي في كتابه " الخطابي في المنفى " حيث نقرا في صفحة 103 من الكتاب ما يلي " في فاتح دجنبر 1955 يعقد اجتماع برئاسة حزب الاستقلال باوطيل درسة بتطوان .. " بل أكثر من هذا يؤكد الكاتب (= الخلوفي الصغير محمد) أيضا أن علال الفاسي كان يشرف على التعذيب في منطقة تطوان سنة 1956 (ص 105 من نفس الكتاب) .

والآن، و من خلال ما استعرضناه من الشهادات، ندعوك عزيزي القارئ إلى التمعن جيدا في كلام الكاتب والكلام الذي نصوغه هنا من أجل إثبات الحقيقية التاريخية أولا، واثبات صدق وأمانة القائد محمد سلام أمزيان ثانيا، لان مكانته في تاريخ الريف أكثر بكثير من كتابة مقال أو انجاز دراسة حول شخصه / تاريخه، أو حول الثورة التي قادها بإخلاص وإيمان، الثورة المحفورة في ذاكرة الريفيين.

انتفاضة 58/ 59 في كتابات الخياري: أسئلة وملاحظات:

بعد التوضيح الذي قدمناه أعلاه، سنعود الآن إلى مناقشة محتويات مقال السيد شكيب الخياري السالف الذكر. ففي اعتقادنا، سعى الكاتب - إجمالا - من خلال مقالاته المناهضة للانتفاضة الشعبية سنة 58/ 59 ورموزها التاريخيين إلى تحقيق غايتين أساسيتين: الأولى هي التشكيك في مشروعية الثورة الديمقراطية التي اندلعت في السابع أكتوبر 1958 إلى غاية مارس 1959، حيث وصف إياها ب " الفتنة"، والحديث عن الفتنة يعني الحديث عن التمرد والفوضى، وبالتالي الخروج عن الطاعة (طاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت